• زائر: 2309684
المحكمة تلزم شركة مقاولات بدفع 45 ألف دينار قيمة عقد مقاولة


ألزمت المحكمة الكبرى المدنية السادسة شركة مقاولات شهيرة بدفع مبلغ 45 ألف دينار قيمة عقد مقاولة مبرم مع شركة أخرى. 

وحول تفاصيل الدعوى، قال المحامي جمعة رافع عبار وكيل الشركة المدعية، إن موكلته المدعية والمدعى عليها تعملان في مجال (مقاولات البناء) وبموجب اتفاقية تعاقد من الباطن بين الطرفين، أسندت المدعى عليها باعتبارها المقاول الرئيسي للمدعية تنفيذ مجموعة من الأعمال في عدد من المشاريع والمواقع الموزعة في أنحاء مملكة البحرين، وعليه، باشرت المدعية المهام المناطة بها من قبل المدعى عليها، حيث قدمت للأخيرة الأيدي العاملة المطلوبة ووضعتها تحت إشرافها وتصرفها وكان ذلك طوال فترة سريان العقد.

واستطرد العبار بالقول أن موكلته المدعية لم تتوان في إنجاز الأعمال الموكلة إليها من قبل المدعى عليه بموجب العقد وإصدار فواتير مبين فيها المبالغ المستحقة لها، وكانت المدعى عليها تقوم بسداد الدفعات المالية المستحقة عليها لصالح المدعية بشكل غير منتظم خلافًا لما هو متفق عليه بالعقد المبرم بين الطرفين، إذ كانت المذكورة تقوم بسداد أجزاء من كل دفعة مالية مستحقة ومن ثم في الدفعة التالية تسدد جزءًا من الدفعة السابقة وجزءًا من الدفعة المستحقة اللاحقة وهكذا.

وبلغ مجموع الفواتير الصادرة عن المدعية إلى المدعى عليها مبلغ وقدره 259,761.264 دينار، قامت المدعى عليها بسداد دفعات منه بمبلغ إجماليه 214,466.128 دينار، إلا أنها لم تسدد باقي المبلغ المستحق للمدعية والبالغ قدره 45,315.136 دينار، وكل ذلك ثابت بالفواتير الصادرة من المدعية والمرسلة إلى المدعى عليها والممهورة بتوقيع الأخيرة وختمها بالاستلام. 

وفي سبيل إثبات المدعية لدعواها اضطرت إلى تكليف خبير هندسي لإعداد تقرير خبرة في النزاع القائم بينها وبين المدعى عليها استنادًا لأحكام المادة (132) إثبات، حيث انتهى الخبير في تقريره إلى نتيجة مفادها “إن المدعية دائنه للمدعية عليها بمبلغ (45,315.136) خمسة وأربعون ألف دينار وثلاثمائة وخمسة عشر دينار ومائة وستة وثلاثون فلساً”.

وحيث إن المدعية قد استنفدت دون جدوى كافة السبل الودية لحمل المدعى عليها على تنفيذ التزاماتها وسداد باقي المبلغ المترصد في ذمتها وفقًا لمقتضيات حسن النية وشرف التعامل؛ وكان آخرها محاولة الإشعار الذي وجهه إليها وكيل المدعية، وهو الأمر الذي حدا بالمدعية لإقامة هذه الدعوى ركونًا لأحكام المواد (128، 129، 584، 599، 600) من القانون المدني.

وإشارة المحكمة الكبرى المدنية السادسة في حيثيات حكمها من أنه لما كان من المقرر بنص المادة 128,129 من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون، وأنه يجب تنفيذ العقد طبقًا لما يتضمنه من أحكام وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل، وكان من المقرر في قضاء التمييز أن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض.

ولما كانت المحكمة تطمئن إلى ما تضمنه تقرير الخبير المكلف من قبل الشركة المدعية وتأخذ به وفقًا لما انتهى إليه للأسباب السائغة التي بني عليها والتي لها أصلها الثابت من أن تصفية الحساب أسفرت عن انشغال ذمة الشركة المدعى عليها بمبلغ (45,315.136 دينار) لصالح الشركة المدعية، ومن ثم فقد أثبتت المدعية انشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ سالف الذكر وقد انتقل عبء إثبات التخلص منها على المدعى عليها وقد خلت الأوراق مما يفيد براءة ذمة المدعى عليها من ذلك كما خلت الأوراق أيضًا مما يفيد سدد ذلك المبلغ، مما يتعين معه إلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغًا وقدره خمسة وأربعون ألفًا وثلاثمائة وخمسة عشر دينارًا ومائة وستة وثلاثون فلساً.